السيد المرعشي
56
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
[ تناسب الآيات والسور ] ممّا صار سببا لزعم التحريف عدم الوقوف على التناسب فيخيل سقوط شيء من وجوه التناسب بينها . وعلم مناسبة الآيات والسور ، علم شريف ومعناها العلم بمقاربتها والارتباط بينها بالعموم والخصوص ، الحسي أو الخيالي أو التلازم الذهني كالسبب والمسبب ، والضدين ، والنظيرين . ثمّ التناسب إمّا واضح كما لو لم تكن الأولى تماما إلّا بالثاني ، وكذا إذا كانت الثانية للأولى على وجه التأكيد أو التفسير أو الاعتراض أو البدل ؛ وهذا القسم حاله واضح . وإمّا ليس بواضح بل كانت كلّ جملة مستقلة بحسب الظاهر ، فلا يخلو إمّا أن تكون الثاني معطوفة على الأولى بحرف من حروف العطف ، أو لا ، فعلى الأوّل يعلم وجود جهة جامعة ولو كانت هي التضاد كقوله : يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها « 1 » ، وقوله تعالى : وَ
--> ( 1 ) . سورة سبأ : 2 .